فخر الدين الرازي

102

لباب الاشارات والتنبيهات

فهي إما أن تكون من المعقولات التي لا وضع لها ، وحينئذ لا تكون مقصدا للحركة ولا متعلقا للإشارة ، وإما أن يكون لها وضع ، وحينئذ يجب أن يكون وضعها في امتداد مأخذ الحركة والإشارة ، وإلا فليست إليها إشارة . ثم هي إما أن تكون منقسمة في ذلك الامتداد أو غير منقسمة . فإن كانت منقسمة فإذا وصل المتحرك إلى نصفها ولم يقف ، فإما أن يقال : إنها تتحرك بعد إلى الجهة أو إلى غير الجهة . فإن كانت تتحرك إلى الجهة ، فالجهة وراء المنقسم ، وإن تحركت عن الجهة ، فالمنقسم هو الجهة لا حد الجهة . فثبت : أن الجهة حد في الامتداد غير منقسم ، فهو طرف الامتداد ، وجهة للحركة . فوجب أن تحرص على أن تعلم كيف تتحدد الامتدادات أطراف في الطبع ؟ وما أسباب ذلك ؟